دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١١٢ - وصيته
ليصرف به وجوه النّاس إليه لم يجد ريح الجنّة.
يا أبا ذرّ: من ابتغى العلم ليخدع به النّاس، لم يجد ريح الجنّة.
يا أبا ذرّ: إذا سئلت عن علم لا تعلمه فقل: لا أعلمه، تنج من تبعته، و لا تفت بما لا علم لك به، تنج من عذاب اللّه يوم القيامة.
يا أبا ذرّ: يطلع قوم من أهل الجنّة على قوم من أهل النّار، فيقولون: ما أدخلكم النّار، و قد دخلنا الجنّة بتأديبكم و تعليمكم؟
فيقولون: إنّا كنّا نأمر بالخير و لا نفعله.
يا أبا ذرّ: إنّ حقوق اللّه جلّ ثناؤه، أعظم من أن يقوم بها العباد، و إنّ نعم اللّه أكثر من أن يحصيها العباد، و لكن أمسوا و أصبحوا تائبين.
يا أبا ذرّ: إنّكم في ممرّ اللّيل و النهار، في آجال منقوصة، و أعمال محفوظة، و الموت يأتي بغتة، و من يزرع خيرا يوشك أن يحصد خيرا، و من يزرع شرّا يوشك أن يحصد ندامة، و لكلّ زارع مثل ما زرع.
يا أبا ذرّ: لا يسبق بطيء بحظّه، و لا يدرك حريص ما لم يقدّر له، و من أعطي خيرا فاللّه أعطاه، و من وقي شرّا فاللّه وقاه.
يا أبا ذرّ: المتّقون سادة. و الفقهاء قادة و مجالستهم زيادة. إنّ المؤمن ليرى ذنبه كأنّه صخرة يخاف أن تقع عليه، و إنّ الكافر يرى ذنبه كأنّه ذباب مرّ على أنفه.
يا أبا ذرّ: إنّ اللّه تبارك و تعالى، إذا أراد بعبد خيرا جعل ذنوبه بين عينيه [ممثلة، و الإثم عليه ثقيلا و بيلا]. و إذا أراد بعبد شرّا أنساه ذنوبه.