نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٩ - الباب الثالث فى الكتابة
و قال بعض الفضلاء: القلم أحد اللسانين،[١] و حسن الخط أحد الفصاحتين.
و قال بعض الحكماء: صورة الخط في الابصار سواد، و في البصائر بياض.
و قال بعضهم: القلم روح اليد، و لسان الفكر.
و قال اقليدس: الخط هندسة روحانية و ان ظهرت بآلة جسدانية.
و قال بعض العلماء: القلم صانع الكلام.
و قال بعضهم: لم أرباكيا أحسن تبسما من القلم.
و قالوا: جهل الخط الزمانة[٢] الخفية.
و قال ابن مقلة: لا دية عندنا ليد لا تكتب.
و قال ابن البواب: اليد التي لا تكتب رجل.
و قال جعفر بن يحيى: الخط سمط[٣] الحكمة، به تفصّل شذورها و ينتظم منثورها.
و قال ابن المقفع: اللسان مقصور على الحاضر، و القلم على الشاهد و الغابر[٤].
و قال بعض العلماء: لا شيء أفضل من القلم لان مدة عمر الانسان لا يمكن أن يدرك فيها بفكره ما يدرك بقلمه.
و عن ابن عباس في قوله تعالى: «أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ»[٥]: يعني الخط.
[١] الزمانة: عاهة توجب تعطل القوى.
[٢] الزمانة: عاهة توجب تعطل القوى.
[٣] السمط: الخيط الذى تنظم فيه الخرز.
[٤] فى منتخبات البيان و التبيين ص ١٧٩: على القريب الحاضر. و القلم مطلق فى الشاهد و الغائب ..
[٥] سورة الاحقاف: ٤٦/ ٤.