نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٥ - فصل كثره العلم و قلته
فصل [كثره العلم و قلته]
يجب ان يكون العالم الفاضل مستقلا لما حصل منه، و لا يقنع بما أدرك منه، لان القناعة فيه زهد، و الزهد فيه ترك، و الترك له جهل.
قال بعض الحكماء: كثير العلم ككثير الخير، و قليله كقليله.
و قال بعض العلماء: من فضل عملك استقلالك له.
فاذا استقله لم يستنكف أن يتعلم ما ليس عنده، فيزداد بذلك علما.
قال عيسى ٧: يا صاحب العلم تعلم من العلم ما جهلت و علّم الجهال ما علمت.
و قال علي رضي اللّه عنه: خمس خذوهن عني، فلو ركبتم فيهن الفلك ما وجد تموهن عند أحد غيري:
ألا، لا يرجونّ أحد الا ربه، و لا يخافن الا ذنبه، و لا يستنكف أن يتعلم ما ليس عنده، و منزلة الصبر من الايمان بمنزله الرأس من الجسد.[١]
[١] كذا ورد فى النسختين و المذكورات هنا أربعة لا خمسة كما صرح به الامام ٧ و قد ورد فى نهج البلاغة هكذا: أوصيكم بخمس لو ضربتم اليها آباط الابل( كناية عن شد الرحال و الحث فى السير) لكانت لذلك أهلا.
لا يرجون أحدكم الا ربه، و لا يخافن الا ذنبه، و لا يستحين أحد منكم اذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، و لا يستحين أحد اذا لم يعلم الشىء أن يتعلمه، و عليكم بالصبر فان الصبر من الايمان كالرأس من الجسد ... نهج البلاغة: الحكمة رقم/ ٧٩.