نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٨ - فصل فى شرافة العلوم كلها
فصل [فى شرافة العلوم كلها]
العلوم كلها شريفة، و لكل منها فضيلة، و الاحاطة بجميعها محال.
قال الشاعر:
|
ما حوى العلم جميعا أحد |
لا، و لو مارسه ألف سنه |
|
|
انما العلم بعيد غوره |
فخذوا من كل شيء أحسنه |
|
و قيل لحكيم: من يعرف كل العلم؟ فقال: كل الناس.
و عن النبي ٧: من ظن أن للعلم غاية فقد بخسه حظه، و وضعه في غير منزلته التي وضعه اللّه تعالى بها حيث يقول: «وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا»[١].
و قال بعض العلماء: المتعمق في العلم كالسابح في وسط البحر، ليس يرى أرضا، و لا يعرف طولا و لا عرضا.
و اذا لم يكن الى معرفة جميع العلوم وسيلة وجب صرف الاهتمام الى معرفة أهمها و أفضلها و ذلك علم الدين اصولا و فروعا، لان الناس بمعرفته يرشدون، و بجهله يضلون و يضلون، و هو لازم لكل مكلّف.
قال النبي ٧: طلب العلم فريضة على كل مسلم.
و فيه تأويلان:
[١] الاية من( سورة الاسراء: ١٧/ ٨٥). و الحديث.