نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٢ - فصل فى شرافة العقل
فصل [فى شرافة العقل]
و العقل من أشرف مخلوقات اللّه تعالى، و أدلها على وجوده و وحدانيته و قدرته التامة و حكمته البالغة.
و قد روي ان اللّه جل و علا خلق العقل قبل كل شيء ثم قال له: أقبل، فأقبل ثم قال له: أدبر، فأدبر، فقال تعالى: و عزتي و جلالي ما خلقت خلقا أشرف منك، و لاجعلنّك في أحب الخلق الي.
و روي عن النبي ٧ أنه قال: العقل نور يقع في القلب يفرق به بين الحق و الباطل.
و قال بعض الحكماء: اذا عقلك عقلك عما لا يعنيك فأنت عاقل.
و قال بعض العلماء: العاقل اذا والى بذل في المودة نصره، و اذا عادى رفع عن الظلم قدره، فيسعد مواليه بعقله و يعتصم معاديه بعدله.
و قال بعض الصلحاء: أعقل الناس رجل وسع اللّه عليه في الدنيا، فشكر ليوسّع عليه في الاخرة، و رجل ضيق اللّه عليه في الدنيا، فصبر، لئلا يضيّق عليه في الاخرة.
و قال بعضهم: حسن العقل الجمال الباطن، و حسن الصورة الجمال الظاهر.
و قال بعض الشعراء:
|
ما وهب اللّه امرءا هبة |
أحسن من عقله و من أدبه |
|