نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣٤ - فصل اسباب البذل
لدخولها تحت البذل.
ط: أن يفعل البذل لانه سجيّة قد فطر عليها و طبع بها فلا يميّز بين مستحق و محروم، و لا بين محمود و مذموم.
و قد اختلف في تسمية هذا سخاء فيحمد، أولا فيذم.
فقيل: هذا هو السخاء طبعا، و هو أحق بالحمد.
و قالوا: التقدير و التمييز شطر البخل.
و قال الحسن بن سهل: اذا لم أعط الا مستحقا فكأنما أعطيت غريما.
و هو الذي قال: الشرف في السرف.
فقيل له: لا خير في السرف.
فقال: لا سرف في الخير.
و قيل: هذا تبذير مذموم، لان العطاء اذا كان لغير سبب كان المنع لغير سبب.
لان المال يقل عن كل الحقوق، فكيف عن بذله في كل محلّ؟- كما قدّمنا-[١] فاذا أعطى غير المستحق، فقد منع المستحق، و ما يناله من الذم بمنع المستحق أكثر مما يناله من المدح باعطاء غير المستحق، و حسبك ذمّا لمن كانت فعاله تصدر من غير تمييز، و توجد بغير علة.
و لا شك أن ما قدمناه في تعريف السخاء[٢] و ما بعده يشهد بقوة هذا.
[١] فى صفحة( ٢٣٠).
[٢] فى صفحة( ٢٢٥).