نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١٣ - فصل اسباب الحلم
ح: الخوف من العقوبة على الجواب. و هذا من ضعف النفس و ربما أوحاه الرأي و اقتضاه الحزم.
فقد قيل: الحلم حجاب الافات.
ط: الوفاء ليد سالفة و حرمة لازمة، و هذا يكون من الوفاء و حسن العهد.
ففي منثور الحكم: اكبر الهمم أرعاها للذمم.
قال الشاعر:
|
ان الوفاء على الكريم فريضة |
و اللؤم مقرون بذي الاجلاف |
|
|
فترى الكريم لمن يعاشر منصفا |
و ترى اللئيم مجانب الانصاف |
|
ى: المكر و توقّع الفرص الخفية، و هذا من الدهاء.
ففي منثور الحكم: من ظهر غضبه، قل كيده.
و قال بعض الادباء: غضب الجاهل في قوله، و غضب العاقل في فعله.
يا: قصد ايلامه و تزايد غضبه بالسكوت عنه، فان السكوت و اهمال الساب في بعض الموارد ربما كان اوجع لقلبه و اشد على نفسه.
قال بعض الحكماء: اذا سكتّ عن الجاهل فقد اوسعته جوابا، و اوجعته عقابا.
و قال الشاعر:
|
و الكف عن شتم اللئيم تكرما |
أضرّ له من شتمه حين يشتم |
|
فهذه أسباب الحلم، و بعضها أفضل من بعض، فالاولى أن يدعو المرء الى الحلم أفضل اسبابه، فاذا عرى عن احد هذه الاسباب. كان ذلا لا حلما، لانا قد ذكرنا في حدّه: انه ضبط النفس عن هيجان الغضب، فاذا فقد الغضب بعد سماع ما يغضب كان ذلك من ذل النفس، و مهانتها، و قلة الحميّة، و فقد الشجاعة و الغيرة، و الدفاع، و الاخذ بالثار.