نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٠٢ - الباب الحادى العشر فى الكبر و العجب
[الباب الحادى العشر فى الكبر و العجب]
باب الكبر و العجب[١] يجب على كل ذي لبّ مجانبتهما، لانهما يسلبان الفضائل، و يكسبان الرذائل، فلا يصغي من استوليا عليه الى نصح، لانه يجل نفسه عن رتبة المتعلمين، فيقع في ورطات الجهل المركب، و ناهيك به ذما، مع ما يكسبه الكبر من المقت لدى الخالق و المخلوقين.
قال تعالى: «سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ»[٢]
و قال تعالى: «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً»[٣].
و قال النبي ٧: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من الكبر.
و في حديث آخر: لا يدخل حضيرة الفردوس متكبّر[٤].
و قال النبي ٧ لعمه العباس رضي اللّه عنه: أنهاك عن الشرك باللّه و الكبر فان اللّه يحجب منهما.
و قال الحكماء: الكبر قائد البغض.
[١] العجب: هو اعجاب المرء بنفسه و هو من دواعى الكبر.
[٢] سورة الاعراف: ٧/ ١٤٦.
[٣] سورة القصص: ٢٨/ ٨٣.
[٤] فى نسخة المرعشى: مستكبر.