نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١٩٢ - الباب العاشر فى الاستشارة
[الباب العاشر فى الاستشارة]
باب الاستشارة ان من الحزم لكل ذي لب، أن لا يبرم أمرا، الا بعد مشورة ذوي الرأي الناصح، و مراجعة ذوي العقل الراجح، فان اللّه تعالى: أمر نبيه بالمشاورة، مع ما تكفل له به من ارشاده، و وعده من تأييده.
فقال تعالى: «وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ»[١].
قال قتادة: أمر بمشاورتهم تألفا لقلوبهم و تطييبا لنفوسهم.
و قال الحسن: أمر بمشاورتهم ليستنّ به المسلمون، و يتّبعه المؤمنون.
و روي عن النبي ٧ أنه قال: المشاورة حصن من الندامة، و أمان من الملامة.
و قال علي بن أبي طالب «كرم اللّه وجهه»: نعم الموازرة المشاورة، و بئس الاستعداد الاستبداد.
و في منثور الحكم: المشاورة راحة لك، و تعب لغيرك.
و قال بعض البلغاء: المشاورة لقاح العقل، و زاد الصواب، و عين الهداية و حزم التدبير.
و قال بعض الادباء: ما خاب من استخار، و لا ندم من استشار.
و قال بعضهم: حق على العاقل أن يضيف الى رأيه رأي العقلاء، و يجمع
[١] سورة آل عمران: ٣/ ١٥٩.