نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧٧ - فصل محاسن الاجوبة
فقال القاضي: تكلّم فو اللّه ما تتكلم بخير.
فقال الشاب: أنا اشهد ان لا اله الا اللّه، و ان محمد رسول اللّه.
فاتصل خبرهما بعبد الملك بن مروان فعزل القاضي و رتّب الشاب مكانه[١].
- و قال المأمون ما أعياني جواب أحد قط الا ثلاثة:
- أمّ الفضل. عزيتها في ابنها فقلت لها: لا تجزعي فاني ابنك مكانه.
فقالت: كيف لا أجزع، و قد بدلت به ابنا مثلك.
- و رجل أحضرته، زعم أنه نبي اللّه موسى فقلت له: ان موسى أدخل يده في جيبه، و اخرجها بيضاء من غير سوء، فافعل مثله.
فقال: متى فعل ذلك، أ ليس بعد ما لقى فرعون؟، فافعل كما فعل فرعون حتى افعل كما فعل موسى.
- و جماعة من أهل الكوفة، شكوا عاملها.
فقلت: ارضوا بواحد منكم أسمع كلامه، فرضوا برجل، فقال في العامل و اكثر.
فقلت: كذبت بل هو العدل العفيف.
فقال: صدقت يا أمير المؤمنين، و لكن يجب ان تواسي بين رعيّتك في العدل فصرفته عنهم.
- و قال المتوكل: لابي العيناء: لو لا انّك ضرير لنادمتك.
فقال اعفني من نقش الخواتيم، و رؤية الاهلّة، و أنا أصلح للمنادمة.
- و قيل لابي العيناء يوما: لا تعجل فان العجلة من الشيطان.
[١] ذكره ابن قتيبة باختلاف بسيط و فيه: فقام القاضى فدخل على عبد الملك فاخيره بالخبر فقال: اقض حاجته و اخرجه من الشام لا يفسد على الناس. عيون الاخبار ج ١ ص ٧١.