نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٤ - فصل الالفة الجامعة
|
ان النساء شياطين خلقن لنا |
نعوذ باللّه من شرّ الشياطين |
|
الثالث: الدين، و هو أحمد أسباب الالفة بداءا و عاقبة، لان من طلب الدين انقاد له و استقامت حاله به و بطلبه.
الرابع: الرغبة فى الالفة، و هذا يكون لاحد وجهين.
امّا: المكاثرة باجتماع الفريقين.
و امّا: التألّف الاعداء، فيقصد به تسكين صولتهم. و هذان الوجهان يكونان غالبا في الاماثل و أهل المنازل فالداعي الاول: الرغبة، و الداعي الثاني الرهبة.
فان دام السبب دامت الالفة، و ان زال السبب بزوال الرغبة أو الرهبة، خيف زوال الالفة، الّا أن ينضمّ اليها أحد الاسباب الباعثة عليها.
الخامس: التعفف، و هو الوجه الحقيقي المبتغى بعقد النكاح و ما سواه أسباب متعلقة عليه و مضافة اليه.
روى عطّية عن عكاف: ان النبي ٧ قال له: يا عكاف أ لك زوجة؟
قال: لا.
قال: فأنت اذن من اخوان الشياطين، ان كنت من رهبان النصارى فالحق بهم، و ان كنت منّا فمن سنّتنا النكاح.
و هذا حثّ كبير منه ٧ على التزويج.
و الحق أنّه أفضل من التخلّي للعبادة، لادلّة كثيرة لو شرحناها لطال ذلك.
(الرابع من أسباب الالفة): البر، و نعني به: المعروف، و هو نوعان:
قول و عمل.
اما القول: فهو عبارة عن طيب الكلام، و حسن البشر، و التودّد بالجميل و هذا يبعث عليه كمال العقل، و حسن الخلق، و رقّة الطبع و لا مرية في كونه محدودا، فان اسرف كان ملقا مذموما، و ان اقتصد به فهو البرّ المحمود.