نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٣ - فصل فى عوارض الخط
اشكاله.
و قال بعض الادباء: ربّ علم لم يعجم فصوله فاستعجم محصوله.
و كما استقبح الكتّاب الشكل و الاعجام[١] في المكاتبات- و ان كان في كتب العلوم مستحسنا- فكذلك استحسنوا مشق[٢] الخط في المكاتبات و ان كان في كتب العلوم مستقبحا.
و سبب ذلك أنهم لفرط ادلالهم[٣] بالصنعة و تقدمهم في الكتابة يكتفون بالاشارة، و يقتصرون على التلويح و يرون الحاجة الى استيفاء شروط الابانة[٤] تقصيرا.
لطيفة.
حكي عن بعض الصدور: أنه وجد على ثيابه أثرا من صفرة فطلّاه بالمداد، ثم قال: المداد بنا أحسن من الزعفران، ثم أنشد:
|
انما الزعفران عطر الغواني |
و مداد الدويّ عطر الرجال |
|
ثم أنه قد تعاطى بعض مترفي الطلاب و الكتّاب، الالغاز و الرموز، فلنتكلم على شيء من ذلك موجزين:
[١]- الاعجام: تنقيط الحروف.
[٢]- المشق: مد الحروف.
[٣]- الادلال هنا بمعنى التقدم و الحذق.
[٤]- الابانة: التوضيح.