المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٠٢ - حديث البساط
قال أمير المؤمنين لهؤلاء: أ تدرون هؤلاء أنتم؟
قلنا: لا يا أمير المؤمنين.
قال صلّى اللّه عليه: هؤلاء أصحاب الكهف و الرقيم، قوموا فسلّموا عليهم، فقاموا كلّهم و سلّم واحد واحد فلم يردّوا :، ثمّ قام أمير المؤمنين ٧ فسلّم عليهم فردّوا عليه: و عليك السلام يا أمير المؤمنين و خليفة ربّ العالمين.
فقال القوم: ما لنا سلّمنا فلم يردّوا علينا سلامنا، و سلّمت فردّوا عليك[١]؟
فقال أمير المؤمنين: يا أهل الكهف، ما بالكم، سلّموا عليكم القوم فلم تردّوا سلامهم و سلّمت فرددتم عليّ؟
فقالوا: يا أمير المؤمنين، أنت أعلم بهذا القول منّا، نحن معشر لا نردّ السلام إلّا على نبيّ أو وصيّ نبيّ، و أنت وصيّ خاتم الأنبياء.
ثمّ قال أمير المؤمنين: خذوا مجالسكم، فأخذوا مجالسهم، ثمّ قال: يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء و سرنا ما شاء اللّه، ثمّ قال صلّى اللّه عليه: يا ريح ضعينا، فوضعتنا، ثمّ قام فركض برجله الأرض فإذا بعين ماء عذب فتوضّأ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه: توضّئوا، ستدركون الصلاة خلف رسول اللّه أو ركعة منها، ففعلنا و رجعنا إلى البساط، فقال: يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، فإذا نحن بباب مسجد رسول اللّه ٦ و قد صلّى ركعة من الصبح فقضينا ما فاتنا خلفه.
و قال [٦]: يا أنس، أحدّثك أم تحدّثني؟
فقلت: بأبي و أمّي بل من فيك أحلى يا رسول اللّه.
[١] قوله:( و سلّمت فردّوا عليك) لم يرد في« ث»« م».