المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٩٠ - حديث الوزغ
المنكوس؟ قلت: بلى، فمسح يده على وجهي ثمّ قال: انظر إليهم.
قال: فنظرت و إذا جماعة على باب عامل المدينة من قبل بني أميّة قردة و خنازير و كلاب و ذئاب، فقلت: يا ابن رسول اللّه، هذا و اللّه أمر عظيم منكر، اللّه اللّه ردّني إلى ما كنت و إلّا زال عقلي.
قال: فمسح يده على وجهي فرأيتهم ناسا كما كان قد رأيتهم.
فقال الإمام صلّى اللّه عليه: عن قريب يصير حالهم كما رأيت، و لو كشف الغطاء لم تؤاكلوهم و لم تشاربوهم و لم تجالسوهم و لم تخالطوهم، هذا فضلكم عليهم.
[حديث الوزغ]
[٢٠] روى أبو بصير، قال: كنت عند الإمام محمّد الباقر ٧ ذات يوم و قد سامّ أبرص على الحائط ينعق، فقال صلّى اللّه عليه: هل فيكم أحد يدري ما يقول هذا المسخ؟ قلنا: يا مولاي، لا ندري، فقال الإمام ٧: و اللّه إنّي أدري، و هو يقول:
و اللّه إن شتمتم معاوية لأشتمنّ عليّا.
قلنا: يا ابن رسول اللّه، لو أمرت بقتله، فقال لغلامه: اقتل يا غلام هذا الوزغ فإنّه مسخ و هو عدوّ مولانا أمير المؤمنين.
قلت: جعلت فداك، يا ابن رسول اللّه، أ هذا الوزغ؟! لم يبغض أمير المؤمنين؟
قال: تدري يا أبا بصير ما كان هذا الوزغ قبل أن يمسخ في هذه الصورة[١]؟
قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.
قال: كان رجلا من بني أميّة لعنه اللّه و كان جبّارا عصيّا ذا سلطان شديد و حشم
[١] قوله:( في هذه الصورة) لم يرد في« م».