المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٨٧ - حديث في خليفته
و أمير المؤمنين ٧ يخطب على المنبر إذ أقبل ثعبان من باب المسجد طوله ثمانون ذراعا في غلظ الحمار، و رأسه كرأس البعير، فاغرا فاه، فلمّا رآه الناس هربوا و تركوا المسجد خاليا، فقال أمير المؤمنين: أيّها الناس، مكانكم.
قال الأصبغ: فقمت و أنا و اللّه عند المنبر رأيت الحيّة يسأل أمير المؤمنين كما يسأل أحدكم صاحبه، فقال بعض المنافقين: هذا من سحر عليّ بن أبي طالب، و قال بعض[١] المؤمنين: هذا و اللّه من دلالات إمامته، فلم يزل يسارّه.
قال: ثمّ خرج أمير المؤمنين من باب الفيل و رجع الناس إلى المسجد، فقال أمير المؤمنين: أ تدرون من هو؟ قالوا: اللّه و أمير المؤمنين أعلم.
قال: هذا خليفتي على الجنّ و قد وقع بينهم حكومة و لم يدر ما حكمها، فأتاني و سألني عنها، و اللّه هو أعرف بحقّي منكم[٢].
[١] من قوله:( المنافقين: هذا من سحر) إلى هنا ساقط من« م».
[٢] ورد في كتاب بصائر الدرجات: ٩٨/ ٧ و عنه في مدينة المعاجز ١: ١٣٨/ ضمن حديث ٧٦، كذا:
حدّثنا إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن أيّوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر ٧، قال: بينا أمير المؤمنين ٧ على المنبر إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد فهمّ الناس أن يقتلوه فأرسل أمير المؤمنين ٧ إليهم أن كفّوا، فكفّوا و أقبل الثعبان ينساب حتّى انتهى إلى المنبر فتطاول و سلّم عليّ أمير المؤمنين ٧ فأشار أمير المؤمنين بيده فنظر الناس و الثعبان في أصل المنبر حتّى فرغ على أمير المؤمنين ٧ من خطبته ثمّ أقبل عليه فقال له: من أنت؟ قال: أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجنّ و أنّ أبي مات و أوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك فقد آتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به و ما ترى؟ فقال له أمير المؤمنين ٧:
« أوصيك بتقوى اللّه و أن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجنّ فإنّك خليفتي عليهم» فقال: فودع أمير المؤمنين ٧ و انصرف فهو خليفته على الجنّ. فقلت له: جعلت فداك فيأتيك عمرو و ذلك الواجب عليه، قال:« نعم». و أيضا رواه الكليني في الكافي الشريف ١: ٣٩٦/ ٦ و عنه في مناقب آل أبي طالب ٢: ٨٨ و بحار الأنوار ٣٩: ١٦٣/ ٣ و ٦٠: ٦٦/ ٤ و الفصول المهمّة للحرّ العاملي رحمه اللّه ١: ٤٠١/ ٣ و مدينة المعاجز ١:
١٣٧/ ٧٦: عن محمّد بن يحيى و أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن ....