المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٧٦ - ذكر معرفة أمير المؤمنين بالنورانية
يا سلمان و يا جندب، قالا: لبّيك يا أمير المؤمنين.
قال صلوات اللّه عليه: لقد أعطانا اللّه ربّنا ما هو أجلّ و أعظم و أكبر و أعلى من هذا كلّه[١].
قلنا: يا أمير المؤمنين، ما الذي أعطاكم ما هو أعظم و أجلّ من هذا كلّه؟
قال صلّى اللّه عليه: أعطانا اللّه ربّنا من علمه الاسم الأعظم[٢] الذي لو شئنا خرقنا[٣] السماوات و الأرض و الجنّة و النار، و نعرج به إلى السماء و نهبط به إلى[٤] الأرض، و نغرّب و نشرّق، و ننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي اللّه تعالى فيعطينا كلّ شيء حتّى السماوات و الأرضين و الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر و الدوابّ و البحار و الجنّة و النار، أعطانا ذلك كلّه بالاسم الأعظم الذي علّمنا و خصّنا به، و مع هذا كلّه نأكل و نشرب و نمشي في الأسواق و نعمل هذه الأشياء بأمر ربّنا و نحن عباد اللّه المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون، و جعلنا معصومين مطهّرين، و فضّلنا على كثير من عباده المؤمنين، فنحن نقول لهذا[٥]: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ[٦]، و حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ[٧]، أعني الجاحدين بكلّ ما أعطانا اللّه من الفضل و الإحسان.
[١] قوله:( و أكبر و أعلى من هذا كلّه) لم يرد في« م».
[٢] في بحار الأنوار:( قد أعطانا اللّه ربّنا عزّ و جلّ علمنا للاسم الأعظم).
[٣] في« م»:( لخرجنا) و في بحار الأنوار:( خرقت).
[٤] لم ترد( إلى) في بحار الأنوار.
[٥] لم ترد( لهذا) في بحار الأنوار.
[٦] سورة الأعراف، الآية ٤٣.
[٧] سورة الزمر، الآية ٧١.