المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٧٤ - ذكر معرفة أمير المؤمنين بالنورانية
الظلّة، و أنا المنادي مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ*[١] قد سمعه الثقلان الجنّ و الإنس و فهمه كلّ قوم، و إنّي لأسمع كلّ يوم الجبّارين و المنافقين بلغاتهم، و أنا معلّم[٢] الخضر الذي علّم موسى، و أنا معلّم سليمان بن داود، و أنا ذو القرنين، و أنا قدرة اللّه عزّ و جلّ.
يا سلمان و يا جندب، أنا محمّد و محمّد أنا، و أنا من محمّد و محمّد منّي، قال اللّه تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ[٣].
يا سلمان و يا جندب، قالا: لبّيك يا أمير المؤمنين.
قال صلّى اللّه عليه: إنّ ميّتنا لم يمت و غائبنا لم يغب، و إنّ قتلانا لم يقتلوا[٤].
يا سلمان و يا جندب، قالا: لبّيك يا أمير المؤمنين.
قال صلّى اللّه عليه: أنا أمير كلّ مؤمن و مؤمنة ممّن مضى و ممّن بقي، و أيّدت بروح العظمة، و أنا تكلّمت على لسان عيسى بن مريم في المهد، و أنا آدم، و أنا نوح، و أنا إبراهيم، و أنا موسى، و أنا عيسى، و أنا محمّد، أنتقل في الصور كيف أشاء، من رآني فقد رآهم، و من رآهم فقد رآني، و لو ظهرت للناس في صورة واحدة لهلك فيّ الناس و قالوا هو لا يزول و لا يتغيّر[٥] و إنّما أنا عبد من عباد اللّه، لا تسمّونا أربابا و قولوا في فضلنا ما شئتم فإنّكم لم تبلغوا[٦] في فضلنا كنه ما جعله اللّه لنا و لا معشار العشر لأنّا آيات اللّه و دلائله، و حجج اللّه و خلفاؤه على خلقه[٧]،
[١] سورة ق، الآية ٤١.
[٢] قوله:( معلّم) عن نسخة« م».
[٣] سورة الرحمن، الآيتان ١٩ و ٢٠.
[٤] في بحار الأنوار:( لن يقتلوا).
[٥] من قوله:( و أنا تكلّمت على لسان عيسى بن مريم) إلى هنا لم يرد في بحار الأنوار.
[٦] في بحار الأنوار:( لن تبلغوا).
[٧] لم ترد( على خلقه) في بحار الأنوار.