المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٠٩ - خبر آخر في تجميع مخالفي أمير المؤمنين
______________________________
في
مشارق أنوار اليقين: ٨١ و عنه في مدينة المعاجز ٢: ٤٦/ ٣٩٣ و كلّهم عن الرضا، عن
آبائه عليهم السّلام، باختلاف و تفصيل مع المتن. و أورده في الصراط المستقيم
باختصار ١: ١٠٦.
و جاء نظير هذه القضيّة لأبي جعفر ٧ و هي كذا: عن أبي عيينة، قال: كنت عند أبي جعفر ٧ فدخل رجل فقال: أنا من أهل الشام أتولّاكم و أبرأ من عدوّكم، و أبي كان يتولّى بني أميّة، و كان له مال كثير، و لم يكن له ولد غيري، و كان مسكنه بالرملة، و كانت له جنينة يتخلّى فيها نفسه، فلمّا مات طلبت المال و لم أظفر به، و لا أشكّ أنّه دفنه و أخفاه منّي.
قال أبو جعفر: أ فتعجب أن تراه و تسأله أين موضع ماله؟
قال: إي و اللّه، إنّي فقير محتاج. فكتب أبو جعفر كتابا و ختمه بخاتمه، ثمّ قال: انطلق بهذا الكتاب الليلة إلى البقيع حتّى تتوسّطه، ثمّ تنادي، يا درجان يا درجان، فإنّه يأتيك رجل معتمّ فادفع إليه كتابي، و قل: أنا رسول محمّد بن عليّ بن الحسين، فإنّه يأتيك به، فاسأله عمّا بدا لك. فأخذ الرجل الكتاب و انطلق.
قال أبو عيينة: فلمّا كان من الغد أتيت أبا جعفر ٧ لأنظر ما حال الرجل، فإذا هو على الباب ينتظر أن يؤذن [له] فدخلنا جميعا، فقال الرجل: اللّه يعلم عند من يضع العلم، قد انطلقت البارحة، و فعلت ما أمرت، فأتاني الرجل فقال: لا تبرح من موضعك حتّى آتيك به. فأتاني برجل أسود، فقال: هذا أبوك.
قلت: ما هو أبي. قال: [بل] غيّره اللهب و دخان الجحيم و العذاب الأليم. فقلت له: أنت أبي؟ قال:
نعم. قلت: فما غيّرك عن صورتك و هيأتك؟ قال: يا بنيّ كنت أتولّى بني أميّة و أفضّلهم على أهل بيت النبيّ بعد النبيّ ٦ فعذّبني اللّه بذلك، و كنت أنت تتولّاهم، فكنت أبغضك فاحتقر تحت الزيتونة، و خذ المال و هو مائة ألف و خمسون ألفا، فادفع إلى محمّد بن عليّ عليهما السّلام خمسين ألفا، و الباقي لك. ثمّ قال: فأنا منطلق حتّى آخذ المال و آتيك بمالك.
قال أبو عيينة: فلمّا كان من القابل دخلت على أبي جعفر ٧ فقلت: ما فعل الرجل صاحب المال؟
قال: [قد] أتاني بخمسين درهم، فقضيت منها دينا كان عليّ و ابتعت منها أرضا بناحية خيبر، و وصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي.
انظر: روضة الواعظين: ٢٠٥، الثاقب في المناقب: ٣٧٠/ ٣ و عنه في مدينة المعاجز ٥: ١٣٤/ ١٠٤:
عن محمّد بن مسلم، عن أبي عيينة، الخرائج و الجرائح ٢: ٥٩٧/ ٩ و عنه في بحار الأنوار ٤٦:
٢٤٥/ ٣٣ و مدينة المعاجز ٥: ١٣٤/ ضمن حديث ١٠٤، مناقب آل أبي طالب ٤: ٩٣، الصراط المستقيم ٢: ١٨٤/ ١٩.