المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٠٥ - وصية مولانا أمير المؤمنين
فيها، و عالم لا ورع فيه كربع لا ساكن فيه، و فقير لا صبر له كمصباح لا ضوء فيه، و شابّ لا توبة له كنهر لا ماء فيه، و امرأة لا حياء فيها أعوذ باللّه منها.
يا بنيّ، أمير عادل له أجر كأجر داود ٧، و غنيّ سخيّ له أجر كأجر عيسى ٧، و عالم له ورع له أجر كأجر زكريّا ٧[١]، و شابّ تائب له أجر كأجر يحيى ٧، و فقير صابر له أجر كأجر أيّوب ٧، و امرأة لها حياء لها أجر كأجر مريم بنت عمران عليها السّلام.
يا بنيّ، أحسن إلى من أساء إليك، وصل من قطعك، و اعف عمّن ظلمك وكله إلى خالقك فإنّه عدل لا يجور.
يا بنيّ، آثر طاعة ربّك على كلّ شيء تجده حيث تطلبه منك قريبا و لداعيك مجيبا، و اذكر اسم اللّه تعالى في وضوئك حتّى يطهر جسدك كلّه، و صلّ على محمّد و آله في صلاتك[٢] تقبل صلاتك.
يا بنيّ، من شكر اللّه على نعمه زاد اللّه تعالى له فيما لديه، و من تصدّق بصدقة محيت خطيئته.
و اعلم يا بنيّ، أنّ في الزمن الأوّل كان رجلا مكفوفا يسأل الناس و رجلا مقعدا و رجلا مجذوما، فمكثوا ما شاء اللّه، ثمّ إنّه أتى من قبل اللّه تعالى آت إلى المكفوف فقال له: مذ كم أنت هكذا؟ قال: منذ خلقت ما رأيت نفسي إلّا هكذا، فقال له: إن عافاك اللّه تعالى و ردّ بصرك عليك و يغنك عمّا أنت عليه فما أنت صانع؟ قال:
[١] في« ث»« م»:( و عالم له ورع له أجر كأجر زكريّا ٧، و غنيّ سخيّ له أجر كأجر عيسى ٧) بالتقديم و التأخير.
[٢] قوله:( في صلاتك) لم يرد في« ث»« م».