سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٤ - ردّ الجواب عن الإشكال
أخبار الحرمان المطلقة من أخبار الآحاد، والسيّد المرتضى لا يؤمن بحجيّـة خبر الواحد من الأساس. وعليه، فمن وجهة نظر السيّد المرتضى لا يمكن لهذه الأخبار أن تخصّص العمومات، وإنّما يعمل على تخصيص العمومات بإجماع الفقهاء على ما تقدّم بيانه.
ردّ الجواب عن الإشكال
إنّ الدفاع عن استدلال السيّد المرتضى غير تامّ؛ وذلك للأدلّة الثلاثة الآتية:
١ ـ إنّ هذه الأخبار ليست أخبار آحاد، بل هي كما قال بعض الفقهاء[١] من الأخبار المتواترة معنويّاً. ثمّ إذا سلّمنا أنّها من أخبار الآحاد، إلّا أنّها مقرونة ومحفوفة بقرائن تدلّ على صحّتها، وإنّ السيّد المرتضى يعتبر هذا النوع من الأخبار حجّة ومخصّصة للكتاب، وإنّ فتاوى الأصحاب على طبق أخبار الحرمان في حدّ ذاتها قرينة على صحّة هذه الأخبار وحجيّتها. وعليه، فإنّ هذه الأخبار تخصّص عمومات الإرث حتّى على رأي السيّد المرتضى أيضاً.
٢ ـ نحن لا نرى اقتصار إجماع الفقهاء على حرمان الزوجة من عين التركة، بل إنّ هذا الإجماع ـ كما
[١].انظر: رياض المسائل ١٤: ٣٧٨.