سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥ - الإشكال في الرواية الثامنة والتاسعة
بهذا، فقال: «إذا ولّيناهم ضربناهم بالسوط، فإن انتهوا وإلّا ضربناهم بالسيف عليه<.[١]
الإشكال في الرواية الثامنة والتاسعة
إنّ هاتين الروايتين تشتملان على إشكال سندي، وإشكال دلالي أيضاً. أمّا الإشكال السندي في الرواية فيكون في وجود >يزيد الصائغ<[٢] في سلسلة السند، وهو مجهول، وقد ورد ذكره في كلا سندي الرواية. كما أنّ وجود شخص باسم >شعيب< ـ وهو مجهول ـ يضرّ بحجيّـة الرواية الثامنة. وهكذا فإنّ وجود رجل باسم >مثنّى< في الرواية التاسعة، يستوجب ضعف السند وعدم حجيّـة تلك الرواية؛ وذلك لذات العلّة المذكورة في الرواية السادسة.
أمّا الإشكال الدلالي في هاتين الروايتين، فيكون في ذيلهما، حيث تنسبان إلى المعصوم× كلاماً لا ينسجم مع أيّ من القواعد والموازين الثابتة والمعهودة من الأئمّة الأطهار*، بل إنّه لا ينسجم مع أساليبهم عندما حكموا المسلمين؛ إذ تقوم
[١].المصدر أعلاه ٢٦: ٢١٠، الباب السادس، الحديث: ١١.
[٢].وفي كتاب (خلاصة الأقوال) : ٤١٨، جاء بشأن يزيد الصائغ:« يزيد الصائغ ـ بالغين المعجمة ـ قال الكشّي: ذكر الفضل في بعض كتبه: الكذابون المشهورون: أبو الخطّاب، ويونس بن ظبيان، ويزيد الصائغ، ومحمّد بن سنان، وأبو سمينة أشهرهم».