سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٨ - إشكال التعارض ودفعه
تَرَكْتُمْ}،[١] و{فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ}،[٢] وفهم العقلاء لمفهوم الإرث (شمول الإرث لجميع تركة الميّت)، وكذلك الاستثناء من قول العامّة (عدم حرمان الزوجة من جميع أموال الزوج). وعليه، فإنّ هذا النوع من الاستثناء الصادر من جهة المشرّع والمقنّن، يدلّ على حصر المستثنى؛ يعني أنّ حرمان الزوجة من بعض أصناف الأرض (أرض الدار والأراضي العامرة) يثبت أنّ الشارع قد اكتفى بمجرّد حرمان الزوجة من هذه الموارد المستثناة من العمومات، وستبقى سائر الموارد الأخرى من الأموال تحت شمول عمومات إرث الزوجة من جميع تركة الزوج. وإن كان مراد الشارع موارد ومصاديق أخرى أيضاً، وجب عليه أن يذكرها أيضاً. من هنا لا يكون ذكر هذه الروايات من باب ذكر الخاصّ بعد العام، كي تكون من الروايات المتوافقة، بل كلتا المجموعتين من هاتين الروايات قد صدرت في عرض بعضها، فتكونان متعارضتين.
أمّا عدم تماميّـة الاحتمال الثاني: إنّ لازم تخصيص روايات الحرمان المطلقة بهذه الروايات هو تأخير البيان عن وقت الحاجة؛ إذ أنّ هذه الروايات قد
[١].النساء: ١٢.
[٢].النساء: ١٢.