سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١ - القائلون بهذا القول الخامس
>من لا يحضره الفقيه<،[١] بشرط أن لا يكون للزوجة ولد من الزوج. وحيث أنّ هذا القول أضيق دائرة فيما يتعلّق بحرمان الزوجة من الإرث من تركة الزوج، فإنّه في الحقيقة يخالف قول المشهور من الفقهاء، لذلك يجدر بنا أن ننقل هنا عين عبارة السيّد المرتضى في هذا الشأن؛ إذ يقول:
والذي يقوی في نفسي أنّ هذه المسألة جارية مجرى المسألة المتقدّمة في تخصيص الأكبر من الذكور بالمصحف والسيف، وأنّ الرباع، وإن لم تسلم إلى الزوجات، فقيمتها محسوبة لها. والطريقة في نصرة ما قوّيناه: هي الطريقة في نصرة المسألة الأولى.[٢]
ثمّ استطرد في بيان نظريّته، ذاكراً وجهاً يبرّرها،
[١].من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٥٢، الحديث: ٨١٢. وقد ذهب سماحة الشيخ الوالد المحترم إلى اعتبار الشيخ الصدوق في كتاب «من لا يحضره الفقيه» من القائلين بالقول الثاني، وهو منع الزوجة غير ذات الولد من الإرث من عين الأرض وقيمتها. ولكنّنا عند الرجوع إلى كتاب «من لا يحضره الفقيه» تنبّهنا إلى عدم صحّة نسبة هذا القول إلى الشيخ الصدوق؛ إذ أنّ الشيخ الصدوق ـ بعد أن ذكر رواية ابن أبي يعفور ـ قال: «قال مصنّف هذا الكتاب&: هذا إذا كان لها منه ولد أمّا إذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الأصول إلّا قيمتها». وعليه يمكن القول ـ من خلال هذه العبارة ـ إن الشيخ الصدوق من الموافقين لقول السيّد المرتضى، بشرط أن لا يكون للزوجة ولد، وإلّا فإنّ الزوجة ذات الولد ترث من عين جميع تركة الزوج.
[٢].الانتصار: ٥٨٥.