سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٦ - الإشكال على الدليل الأوّل
الزوجة من مجرّد الإرث من عين الأنهار دون قيمتها. وعلى هذا الأساس تبقى سائر تركة الزوج ـ التي لم تتّفق الروايات بشأنها ـ تحت شمول العام.
الدليل الثاني: إنّ الأصل في الإرث هو الإرث من جميع تركة الميّت. وعليه، ففيما يتعلّق بالموارد التي وردت بشأنها الأدلّة على خلاف هذا الأصل، يجب الاقتصار على المقدار الذي تتّفق عليها تلك الأدلّة.
الدليل الثالث: إنّ الكثير من الروايات الدالّة على حرمان الزوجة من تركة الزوج، تقتصر على ذكر الأراضي التي تقوم عليها الدور، وإذا كان هناك من موارد أخرى غير هذه الموارد المذكورة، وجبت الإشارة إليها في هذه الروايات. وبعبارة أخرى: إنّ ذكر هذه الموارد في العديد من الروايات يدلّ على حصريّـة المورد المذكور.
الإشكال على الدليل الأوّل
لقد أشكل صاحب >مستند الشيعة<[١] على هذه الأدلّة الثلاثة، وقال: الجواب عن الأوّل: أنّه إن لم نقل بجواز تخصيص الكتاب بالآحاد، فلا فرق فيه بين ما اتّفقت عليه الأخبار وما ورد في بعضها بعد كون ذلك البعض حجّة. وإن قلنا به فالخبر
[١].انظر: مستند الشيعة ١٩: ٣٧٤ ـ ٣٧٥.