سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠ - مناقشة الاستدلال بالرواية الخامسة
وذلك بأن يتمّ تقييم الخشب والطوب الموجود، ويدفع منه قيمة سهم المرأة من جميع التركة، بشرط أن تفي قيمة هذا الخشب والطوب بمقدار قيمة سهم المرأة من جميع تركة الميّت، وإلّا ففي غير هذه الحالة يُكتفى بإعطائها ما تفي به قيمة الخشب والطوب فقط.
الاحتمال الثاني: أن يكون مرجع الضمير >ها< إلى >التربة< و>الأرض<؛ بمعنى أنّ الزوجة ترث من قيمة أرض الدار والأراضي الأخرى، ولا ترث من أعيانها. وعلى كلا الاحتمالين، تؤخذ عبارة >إن كان< بمعنى >إن كان وفى<.[١] وعليه، يكون معنى الحديث على أساس هذين الاحتمالين، هو: إنّ المرأة لا ترث من عين الأرض، ولكنّها تأخذ سهم الربع أو الثمن من قيمة الطوب والخشب إن وفت قيمتهما بسهم إرث الزوجة. وعلى هذا الأساس، إذا لم يكن في تركة الميّت طوب أو خشب، أو لم تكن لهما قيمة، لم ترث الزوجة من الأرض (لا من عينها ولا من قيمتها).
والخلاصة: بالالتفات إلى كون الاستثناء متّصلاً، يكون مضمون الحديث مخالفاً للإجماع؛ إذ لم يُفتِ أحد بأنّ الزوجة لا ترث من عين الأرض، ولكنّها
[١].هكذا في الأصل.