سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧ - إجابة النراقي وصاحب «رياض المسائل» عن الإشكال وردّه
والأجزاء التي عملوا بها منها، كان هذا الكلام تامّاً. ولكنّنا في هذه الروايات نجد الإمام المعصوم في تتمّة الحديث؛ إذ يقول: >وترث من المال والفرش (الرقيق) والثياب ومتاع البيت<، يبيّن حكم سائر المنقولات، ولم يتعرّض لحكم هذين المنقولين. ومن الواضح جدّاً أن لا فرق بين السلاح والدواب وسائر المنقولات، وأنّ هذين المنقولين لا ينطويان على خصوصيّـة خاصّة تؤدّي إلى اختلاف حكمهما عن حكم سائر المنقولات الأخرى. وعلى هذا الأساس إذا أردنا أن نقول: إنّ الرواية فيما يتعلّق بالسلاح والدواب غير حجّة، وفيما يتعلّق بسائر المنقولات المذكورة الأخرى حجّة، لزم من ذلك القول: إنّ حكم ذلك المقدار الزائد ـ إمّا بسبب نسيان أو خطأ الراوي ـ لم يصدر عن الإمام المعصوم×، وهذه الملازمة ـ حيث الارتباط بين فقرات الروايات من حيث الحكم مخالف لفن التخاطب ـ لا تصحّ. وعليه، يجب القول: إنّ هذا الحديث حيث ينطوي في بعض أجزائه على أمر غير متعارف، فإنّه يعتبر من قبل الفقهاء ساقطاً عن الحجيّـة برمّته.