سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٧ - إشكال التعارض ودفعه
التعارض، كذلك الأمر بالنسبة إلى التوافق في النفي أيضاً. من قبيل: >لا تضرب الرجال، ولا تضرب زيداً<، حيث أنّ كلا الصيغتين تشتمل على عدم ضرب زيد. أو >أكرم العلماء وأكر زيداً العالم<.
ولو قيل: لا ضرورة لذكر الخاصّ في مثل هذه الموارد؛ لأنّ الأمر بعدم ضرب زيد متحقّق مع وجود العام أيضاً. جوابه: هناك احتمالان في ذكر الخاصّ، وهما:
أوّلاً: اشتمال الخاصّ على خصوصيّـة لدى المتكلّم.
وثانياً: ما يقال من أنّ الخاصّ يخصصّ العام، وفيما نحن فيه، حيث تكون (الرواية الثامنة عشرة) خاصّة، فإنّها تخصصّ الروايات الدالّة على الحرمان من مطلق الأرض، ويتمّ تقديم الخاصّ على العام، ويتمّ رفع التعارض والعمل بالرواية الخاصّة.
بيد أنّه لا شيء من هذين الاحتمالين يمكنه رفع التعارض بين هاتين المجموعتين من الروايات.
عدم تماميّـة الاحتمال الأوّل: إنّ استثناء إرث الزوجة من بعض أموال الزوج ـ كما تقدّمت الإشارة إليه في معرض مناقشة الاستدلال ببعض الروايات ـ إنّما هو استثناء من عموم قوله تعالى:{وَلَهـُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا