سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - تقريب ظهور الآية في العموم
الاستدلال على القول المختار بالآية (الكتاب)
قوله تعالى: {وَلَهـُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}.[١]
إنّ الاستدلال والاحتجاج بهذه الآية على القول المختار واضح للغاية. وبسبب هذا الوضوح ذهب العلماء من غير الإماميّـة جميعاً إلى الاستدلال بهذه الآية على القول بـ >إرث الزوجة من جميع تركة الزوج<، واعتبروا ذلك من ضروريّات فقههم. وهناك تقريران للاستدلال بعموم هذه الآية، وهما:
١ ـ ظهور الآية في العموم.
٢ ـ العموم الناشئ من إطلاق الآية.
تقريب ظهور الآية في العموم
وقد ذكر هذا الوجه سماحة آية الله العظمى السيّد البروجردي؛ إذ قال:
فإنّ الموصول موضوع لإيجاد الإشارة، وبهذا امتازت >ما< الموصولة عن الموصوفة؛ لأنّ معنى >ما< الموصولة ما يُعبّر عنه بالفارسيّـة (آن چيزي)، بخلاف الموصوفة، فإذا كان في البين شيء معهود رجعت الإشارة إليه، والمشار إليه
[١].النساء: ١٢.