سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - مناقشة سند الصحيحة
الاستدلال علي القول المختار بالروايات (السنّة)
١ ـ صحيحة الفضل بن عبدالملك، وصحيحة ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله× قال: سألته عن الرجل، هل يرث من دار امرأته، أو أرضها من التربة شيئاً؟ أو يكون (في) ذلك بمنزلة المرأة، فلا يرث من ذلك شيئاً؟ فقال: >يرثها، وترثه (من) كلّ شيء ترك وتركت<.[١]
مناقشة سند الصحيحة
إنّ هذه الرواية التي يتمسّك بها القائلون بالقول السادس، صحيحة من حيث السند، بيد أنّ البعض حاول من خلال إثارة شبهة أن يحولها إلى موثّقة؛ إذ قال: إنّ سند هذه الرواية يشتمل على أبان بن عثمان البجلي، وهو على الرغم من كونه من أصحاب الإجماع، ولكنّه حيث ينتمي إلى الناووسيّـة،[٢] يكون
[١].وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٢، الباب السابع، الحديث: ١.
[٢].الناووسيّـة: فرقة من الشيعة وقفوا على جعفر بن محمّد الصادق× وهم أتباع رجل يقال له «ناووس»، وقيل: نسبوا إلى قرية ناووسيّـة من قرى «هيت». إنّهم اعتقدوا أنّ الصادق× لم يمت ولن يموت حتّى يظهر ويظهر أمره، وهو القائم المهدي، وقال ابن الأثير في اللباب في عنوان الناووسي: هذه النسبة لطائفة من غلاة الشيعة يقال لهم: الناووسيّـة، وهم شكوا في موت محمّد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب* وهو الباقر وهم ينتظرونه وينتظرون أيضاً جعفر بن محمّد× هذا. وفي المحكي عن ملل الشهرستاني قال: حكى أبوحامد الزوزني أنّهم زعموا أنّ عليّاً× مات وستنشق الأرض عنه من قبل يوم القيامة فيملأ العالم عدلاً. انظر: من لا يحضره الفقيه ٦: ٥٧٠.