سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٩ - الإشكال على الدليل الثالث
مطلق الأرض<، وهناك من رأى للعقار معاني أخرى من قبيل: >الضياع< و>متاع البيت<، وكلّ ما له أصل، مثل >الدار<. وعلى هذا الأساس وبالالتفات إلى تعدّد المعاني المذكورة للعقار ـ ومنها ما هو عام، ومنها ما هو خاصّ ـ لا يمكن القول: إنّ المراد من >العقار< في الروايات هو أرض الدار. وعليه، نقول: إذا جاء الاحتمال، بطل الاستدلال.
الأمر الثاني: إنّ الروايات المشتملة على كلمة >الرباع< أو >عقار الدور<، تدلّ على أنّ المراد من هذين اللفظين هو الدور السكنيّـة.
ويشكل على ذلك بما يلي:
أوّلاً: إنّ عدم دلالة هذه الروايات على حرمان الزوجة من مطلق الأرض موقوف على قولنا بحجيّـة مفهوم اللقب، وقد ثبت في محلّه أن لا مفهوم للقب.
وثانياً: إنّ الخاصّ والعام الموجبين لا يتعارضان فيما بينهما؛ إذ ورد في هذه الروايات قوله: إنّ الزوجة لا ترث أرض الدار، وقالت الروايات الأخرى: إنّ الزوجة لا ترث من مطلق الأرض.
الأمر الثالث: ورد في بعض الروايات تعليل حرمان الزوجة من الإرث بإزعاجها لسائر الورثة، ومن الواضح أنّ هذا التعليل أنسب بحرمان الزوجة من عقار الدور دون مطلق الأرض.