سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥ - الدليل الثاني
«كان أبان من أهل البصرة».[١]
وثانياً: كما تقدّم أن ذكرنا فإنّ هذا الانتماء والنسبة، لم تذكر إلّا عن عليّ بن فضال ـ وهو فطحيّ المذهب ـ وعليه، كيف يمكن الاعتماد في هذه الحالة على قوله في نسبة أبان بن عثمان إلى >الناووسيّـة<؟!
الدليل الثاني:
إنّ أبان بن عثمان البجلي لم يكن من المنتمين إلى الناووسيّـة، وهناك الكثير من الشواهد التي تؤكّد هذه الحقيقة، ويمكن بيان تلك الشواهد على النحو الآتي:
الشاهد الأوّل: إنّ الناووسي هو الذي لا يقول بوفاة الإمام الصادق×، وإنّما يراه غائباً عن الأنظار، وأنّه هو القائم المنتظر، وأنّه سيظهر. ومن هنا فإنّ الناووسي لا يعتقد بإمامة الكاظم×، ولا يروي عنه. في حين أنّ صاحب كتاب >رجال النجاشي<،[٢] و>فهرست الشيخ<،[٣] قد اعتبراه من أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم‘.
الشاهد الثاني: الروايات الكثيرة التي يرويها أبان بن عثمان عن الإمام الكاظم×، ولم يفرّق أحد بين
[١].تنقيح المقال ١: ٦، رقم: ٢٨.
[٢].رجال النجاشي ١٣، رقم: ٨.
[٣].الفهرست ٥٩، رقم: ٦٢.