سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١ - تقريب العموم بواسطة إطلاق الصلة والموصول
يكون ذلك الشيء المعهود، وإلّا فالموصول يشمل جميع ما يمكن أن يُشار إليه؛ لأنّ القول باختصاص الإشارة ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجّح. فعلى هذا يكون مفاد الآية الكريمة عموم إرث الزوجة من أعيان جميع التركة، ولا فرق في ذلك بين إرث الزوج من تركة الزوجة، وإرثها من تركته. فكما أنّ الموصول في قوله سبحانه: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} استعمل في الإشارة إلى جميع تركة الزوجة، وكذلك استعمل في قوله تعالى: {وَلَهـُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} في الإشارة إلى جميع تركة الزوج وأمواله.[١]
تقريب العموم بواسطة إطلاق الصلة والموصول
إنّ إطلاق صلة الموصول في قوله تعالى: {مِمَّا تَرَكْتُمْ}، وعدم تقييده بأمثال الأرض والعقار وأرض الدار وغير ذلك، دليل على عموميّـة أرث الزوجة من جميع أعيان الزوج؛ لأنّ هذه الآية في مقام بيان إرث الزوجة ومقدار إرثها ـ أسوة بسائر الورثة ـ وإن ذكر خصوصيّات وتفاصيل إرث كلّ واحد من الورثة، من
[١].ميراث الزوجة: ١٨ ـ ١٩.