سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٠ - الجواب عن دفع الإشكال السندي
هذه المقطوعة يبدو أنّه فتوى لابن أذينة، والقاعدة الجارية في المراسيل والمضمرات والمقطوعات إنّما تجري إذا لم يكن هناك علم بخلاف صدورها عن الإمام المعصوم×، في حين أنّ ظهور الكلام في هذه الرواية دليل على عدم كون هذا الكلام رواية.
كما أنّالوجه الثاني غير تامّ أيضاً؛ إذ كما تقدّم ـ في معرض بيان الأقوال السابقة ـ لا وجود للشهرة القوليّـة التي تجبر ضعف السند، بل إنّ تحقّق هذه الشهرة ممنوع؛ إذ أنّ الكثير من الأصحاب لا يرون فرقاً بين الزوجة ذات الولد وغيرها، ومن هؤلاء: ثقة الإسلام الكليني في >الكافي<،[١] والشيخ المفيد في >المقنعة<،[٢] والسيّد المرتضى في >الانتصار<،[٣] والشيخ الطوسي في >الاستبصار<[٤] وغيرهم. بل ذهب الشيخ الطوسي في >الخلاف<،[٥] وابن إدريس الحلّي في >السرائر<[٦] إلى ادّعاء الإجماع على عدم الفرق.
القول الثاني: إنّ الزوجة مطلقاً ـ سواء أ كانت ذات ولد أم غير ذات ولد ـ فيما يتعلّق بالحرمان ـ بالالتفات
[١].الكافي ٧: ١٢٧.
[٢].المقنعة: ٦٧٨.
[٣].الانتصار: ٥٨٥.
[٤].الاستبصار ٤: ١٥٤.
[٥].الخلاف ٤: ١١٦، المسألة ١٣٠ ـ ١٣١.
[٦].السرائر ٣: ٢٧٦.