سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٩ - الإشكال في الرواية الثانية عشرة
عبدالله×: «ترث المرأة الطوب، ولا ترث من الرباع شيئاً»، قال: قلت: كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع شيئاً؟ فقال: «ليس لها منه نسب ترث به وإنّما هي دخيل عليهم، فترث من الفرع ولا ترث من الأصل، ولا يدخل عليهم داخل بسببها<.[١]
الإشكال في الرواية الثانية عشرة
إنّ العلّة المذكورة في هذا الحديث تشتمل على اضطراب؛ إذ أنّ التعليل المذكور لحرمان الزوجة من الرباع هي أنّ الزوجة لا ترتبط بالميّت برباط نسبيّ، إنّما الرباط بينها وبينه سببيّ، ولذلك لا ترث من الأصل (الأرض) وترث من الفرع (الطوب). ويمكن لهذه العلّة أن تشمل إرث الزوجة من الطوب أيضاً. ولو قيل: إنّ المراد من الطوب قيمته. قلنا: حيث يحتاج هذا المعنى إلى التقدير، فإنّه يكون مخالفاً للظاهر.
١٣ ـ صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله×، قال: >لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً، ولكن يقوم البناء والطوب، وتعطى ثمنها أو ربعها، قال: وإنّما ذلك لئلّا يتزوّجن،
[١].المصدر أعلاه ٢٦: ٢٠٦، الباب السادس، الحديث: ٢.