سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - الإشكال السندي في الرواية الرابعة
دفع توهّم
قد يقال: إنّ عدم بيان حكم السلاح والدواب في هذه الروايات لا يؤدّي إلى سقوط الرواية عن الحجيّـة؛ إذ في هذه الحالة يجب أن تسقط عن الحجيّـة جميع الروايات التي لم تتعرّض إلى بيان حكم الأعيان المنقولة أيضاً.
ولكنّنا نقول في الجواب عن هذا التوهّم: إنّ عدم التعرّض لحكم الأموال غير المنقولة لا يمكنه أن يضرّ بحجيّـة الرواية؛ إذ أنّ المعصوم× قد بيّن في هذه الروايات جانباً من أحكام الإرث، وأحال بيان حكم سائر الأحكام إلى آيات القرآن والسيرة، وهذا الأسلوب مخالف للأسلوب الذي يبيّن حكم أكثر الأعيان المنقولة في رواية واحدة، ولا يبيّن حكم مقدار قليل من الأعيان، بل يبيّن فيه حكماً مخالفاً لسائر المنقولات.
الإشكال السندي في الرواية الرابعة
إنّ الرواية الرابعة (رواية طربال بن رجاء) بدورها ضعيفة من حيث السند؛ لأنّ كلّاً من >طربال بن رجاء< و>خطاب بن عبدالله الهمداني< الذي يروي عن طربال مجهولان.[١]
[١].راجع: رجال الطوسي: ٢٠٠، رقم: ٢٥٣٢؛ و: ٢٢٨، رقم: ٣٠٨٧؛ تنقيح المقال ١: ٣٩٩، رقم: ٢٧٠٧ و٢٧١٣؛ و ٢: ١٠٨، رقم: ٥٩١٣.