سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦ - الإشكال في الرواية الثامنة والتاسعة
ولايتهم ـ عندما استلموا السلطة ـ على الرحمة والعدل ورعاية المصالح والإرشاد والهداية، وكانوا في إبلاغ الأحكام الشرعيّـة والدينيّـة يعتمدون على منهج الإقناع، مصحوباً ببيان أدلّة الأحكام، لا من طريق الإكراه واستعمال السوط والسيف؛ إذ حيث تنسجم أحكام الله مع العدل والحبّ والرحمة، وموافقة الفطرة الإنسانيّـة، لا تكون هناك من حاجة إلى القسر والإكراه. بل عندما يدرك الإنسان حقيقة الأحكام الواقعيّـة للإسلام البعيدة عن جميع أنواع الخرافات والتزوير، يجدون أنفسهم يميلون إلى اعتناقها تلقائيّـاً. ومن الواضح أنّ الإكراه بالسوط والسيف لايؤدّي إلى غير العداوة والبغضاء. في حين أنّ الدين الإسلاميّ الحنيف لا يقوم على غير المحبّة والشغف بالدين وأولياء الدين؛ إذ ورد في الحديث عن الإمام أبي جعفر الصادق× قوله: >هل الدين إلّا الحبّ<؟[١]
١٠ ـ صحيحة الأحول، عن أبي عبدالله×، قال: سمعته يقول: «لا يرثن النساء من العقار شيئاً، ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل»؛ يعني (من البناء) الدور، وإنّما عنى من
[١].الكافي ٨: ٧٩، الحديث: ٣٥.