سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٢ - الإشكال على استدلال السيّد
الموارد تُعطى من القيمة بدلاً من العين، لا يُعدّ عملاً بعموم تلك الآيات، وهذا سيضرّ بسلامة تلك العمومات؛ لأنّ العمومات تدلّ على إرث الزوجة من عين التركة لا من قيمتها. فإن قيل: إنّ لازم التوريث من العين هو التوريث من القيمة أيضاً؛ لأنّ عين كلّ شيء إذا ملّكها شخص ملّك قيمتها أيضاً. وعليه، فإنّ العمومات تدلّ على أنّ الزوجة ترث من الربع أو الثمن من عين وقيمة تركة الزوج، وإنّ روايات الحرمان تدلّ على أنّ الزوجة ترث من عين بعض التركة، ولكنّها ترث من قيمتها. ومن هنا فإنّ روايات الحرمان تعمل على تضييق وتخصيص دائرة شمول عمومات الإرث لعين بعض تركة الزوج، وإنّ هذا التخصيص يمثل الحدّ الأدنى من التخصيص فيما يتعلّق بالعمومات.
نقول في الجواب: إنّ ما يقال من أنّ الشخص إذا ملك عين شيء، ملك قيمته أيضاً، لا تكون فيه ملكيّـة القيمة ملكيّـة أصليّـة؛ لأنّ الأصل يقوم على ملكيّـة العين، وأمّا ملكيّـة القيمة فهي ملكيّـة فرعيّـة تابعة لملكيّـة عين ذلك الشيء. وبعبارة أخرى: ليس الأمر بأنّ يجعل الشارع في ملكيّـة الأشياء أمرين مستقلّين، أمر بالعين، وأمر بالقيمة، وإذا كان لمثل هذا الوضع