سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - الإشكال الآخر على الروايات الصحيحة الأربعة
يقيم نوعاً من الجمع الدلالي، فلا يسقط أيّ منهما عن الحجيّـة.
إنّ الرواية التي يستدلّ بها المستشكل هنا هي مقطوعة ابن أذينة الواردة في باب إرث الزوجة، والتي تقول: >في النساء إذا كان لهنّ ولد أعطين من الرباع<.[١]
إنّ هذه المقطوعة تعمل بمنطوقها على تقييد إطلاق هذه الروايات الصحيحة الأربعة (التي كانت تدلّ على إرث النساء من جميع تركة الزوج)، حيث تقيّد إطلاقها بالزوجة التي يكون لها ولد من الزوج. كما أنّ مفهوم المقطوعة يُقيّد إطلاق الروايات الدالّة على الحرمان أيضاً؛ إذ أنّ تلك الروايات كانت تدلّ على حرمان مطلق الزوجة من الأعيان غير المنقولة، وهذه المقطوعة تدلّ على أنّ الحرمان إنّما يتعلّق بالزوجة التي لا يكون لها ولد، فإذا كان لها ولد، لن يكون هناك مانع من أن ترث من الأرض والرباع. والنتيجة هي أنّه مع الالتفات إلى تقييد كلا هاتين الطائفتين من الروايات المطلقة، لا يكون هناك أيّ تعارض بين هاتين الطائفتين من الروايات أبداً (لأنّ إطلاقها بعد وجود المقيّد لا يكون حجّة)، بل إنّ كلا هاتين الطائفتين من الروايات تُشكل دليلاً على قول
[١].وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٣، الباب السابع، الحديث: ٢.