سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - الجواب عن الإشكال الثاني
لم تثبت إلّا بالنسبة إلى بعض الأقوال، ولم يقم في مورد واحد، وهو (أصل مسألة حرمان الزوجة).
جدير بالذكر أنّ جميع ما ذكر في الأجوبة عن إشكالات صاحب >مستند الشيعة< على الصحيحتين الأوليين، يرد في الصحيحتين التاليتين أيضاً. رغم أنّ بالإمكان القول: في الصحيحتين الأخيرتين (أي صحيحة عُبيد بن زرارة، والفضل بن أبي العبّاس)[١] لم يرد ذكر في سؤال السائل كلام بشأن الأرض والدار، كي يقال كما قيل في الصحيحتين الأوليين: إنّ العام نصّ في شمول هذين الموردين، وبالتالي فإنّ هذا التنصيص يؤدّي إلى وقوع التعارض بين هاتين الروايتين وروايات الحرمان، ويكون هذا التعارض على نحو التباين.
فنقول في الجواب عن ذلك: رغم عدم ورود هذين الموردين في سؤال السائل، مع أنّهما يشكلان أصل الاختلاف القائم بين العامّة والخاصّة، إلّا أنّ الإمام المعصوم× يجب عليه ـ طبقاً لعلمه بأنّ الأرض والدار هما القدر المتيقّن من الاختلاف بين العامّة والخاصّة ـ أن يجعل جوابه شاملاً لهذي الموردين أيضاً. وعليه، إذا لم نقل إنّ العام في هاتين
[١].انظر: وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٩، الباب: ٥٨، الحديث: ٩.