سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١ - إشكالات دلالة مقطوعة ابن أذينة
جديد لم يقل به أحد من الفقهاء أبداً.
توضيح ذلك: إنّ عموم روايات الحرمان يدلّ على منع أمرين، وهما:
١ ـ حرمان الزوجة من عين وقيمة الأرض.
٢ ـ حرمان الزوجة من عين الآلات والأدوات وأبنية الدور السكنية، دون قيمتها.
وإنّ المقطوعة فيما نحن فيه إنّما تتعرّض لعدم الحرمان من عين وقيمة الأرض، ولم تتعرّض لحكم الأبنية والآلات وأمثالها. من هنا فإنّ المقطوعة إذا أرادت أن تقيّد العمومات فإنّما يمكنها أن تقيّد حرمان الزوجة من عين وقيمة الأرض، بالزوجة غير ذات الولد، وسيقى عموم حرمان الزوجة من عين الأبنية والآلات وغيرها على عمومه. وبالتالي يجب علينا القول: إنّ الزوجة ذات الولد، ترث من عين الأرض، ولكنّها لا ترث من عين الأبنية والأدوات، وإنّما ترث من قيمتها فقط. في حين لم يقل بذلك أيّ واحد من الفقهاء. وإنّ أدلّة الحرمان بالنسبة إلى الزوجة غير ذات الولد باقية على عمومها؛ لأنّ الزوجة غير ذات الولد لا ترث من عين وقيمة الأرض، ولا نصيب لها من عين الأبنية والأدوات، وإنّما ترث من قيمة الأبنية والأدوات فقط.