سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦ - إشكالات دلالة مقطوعة ابن أذينة
أذينة، أو هو فتوى لشخص آخر من المحدّثين. وعلى فرض صحّة صدور هذه الرواية عن المعصوم×، فحيث لا نعلم وثاقة الواسطة بين ابن أذينة والمعصوم× ـ كما هو الحال بالنسبة إلى روايته عن الفضلاء الثقات الخمسة ـ لا يمكن الحكم بحجيّتها؛ إذ أنّ ابن أذينة كما ينقل عن الثقات الخمسة، ينقل عن غيرهم أيضاً. ومع عدم معلوميّـة الواسطة في سلسلة السند، يتمّ الحكم بضعف الرواية وعدم حجيّتها؛ لوجوب العلم والاطمئنان بالسند في حجيّـة الروايات، وإنّ الشكّ والترديد يُسقط الروايات عن الحجيّـة.
إشكالات دلالة مقطوعة ابن أذينة
الإشكال الأوّل: إنّ لفظ >أعطين< ـ من حيث المادّة والهيئة ـ ظاهر في الاستحباب؛ لأنّ الإعطاء من العطاء والبذل، والبذل يتناسب مع عدم الوجوب. وعليه، فإنّ قوله: >أعطين من الرباع< أمر استحبابيّ، وليس أمراً لازماً، كي يمكنه تقييد الأوامر الإلزاميّـة في سائر الروايات. ولو قال شخص: لا أقبل بهذا الظهور! قلنا له: إذا لم يقع ظهور >أعطين< في الاستحباب مورداً للقبول، يبقى احتماله قائماً، وهو كافٍ في بطلان الاستدلال على عدم تماميّـة الاستدلال بمقطوعة ابن