سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - الإشكال في سند مقطوعة ابن أذينة
المشهور من المتأخّرين، الذين يقولون بأنّ الزوجة ذات الولد ترث من جميع تركة الزوج، وأمّا غير ذات الولد، فلا ترث من الأرض والدار، وإنّما ترث من قيمة المنقول من الدار فقط. وعليه، لا يبقى هناك دليل على القول السادس الذي قال به ابن الجنيد الإسكافي، ولا يمكن لذلك اختياره.
جواب الإشكال
إنّ تقييد هاتين الطائفتين من الروايات المطلقة بمقطوعة ابن أذينة ـ على فرض تماميّتها سنداً ودلالة ـ صحيح، وإنّ الجمع بين هذه الأخبار من خلالها تامّ، بيد أنّ الإشكال إنّما هو في سند ودلالة هذه المقطوعة، الأمر الذي يؤدّي إلى خروجها عن الحجيّـة. وعليه، لايمكنها تقييد الإطلاقات.
الإشكال في سند مقطوعة ابن أذينة[١]
إنّ الشرط الرئيس في حجيّـة الرواية هو العلم بالسند وصحّة نسبة الرواية وصدورها عن الإمام المعصوم×. وفيما يتعلّق بهذه المقطوعة لم يتّضح ما إذا كان الكلام الوارد فيها هو من كلام المعصوم×، أو هو مجرّد دراية وفتوى من ابن
[١].للمزيد من الاطّلاع، انظر: فقه الثقلين (كتاب الإرث) ٢: ٣٥٩.