سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - الجواب عن الإشكال الثاني
الروايات الموافقة للكتاب على الروايات المخالفة للعامّة في مقام التعارض؛ وذلك لأنّ المرجّح الأوّل هو موافقة الكتاب.
وثانياً: إنّ الشهرة المدّعاة في المسألة ـ ناهيك عن الإجماع ـ موضع نقاش؛ إذ أنّ هناك ـ كما تقدّم ـ ستّـة أقوال في هذه المسألة. وعليه، كيف يُدّعى الإجماع في مسألة وقع الخلاف حولها بين المجتهدين، وقد ورود الروايات المتعارضة والمتفاوتة؟!
قد يقال: إنّ الحرمان في الجملة مورد قبول جميع الفقهاء، وهذا المقدار يكفي في ترجيح الروايات المتعارضة. إلّا أنّ هذا الكلام غير صحيح؛ إذ بناء على ما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة في باب المرجّحات بين الروايات المتعارضة إنّما تكون الشهرة ملاكاً للترجيح إذا لم يكن هناك شكّ في الخبر الموافق للشهرة من جهة، وأن يوجب القطع واليقين ببطلان الرواية المخالفة للشهرة من جهة أخرى. بعد الالتفات إلى هذا التوضيح، نتساءل: هل هناك من شهرة عمليّـة في هذه المسألة على مورد واحد تشتمل على الخصائص المتقدّمة، ويمكنها أن تكون هي المرجّحة؟ ثمّ إنّ وجود الإجماع، هو في الجملة كالعدم؛ إذ أنّ دعوى الإجماع في مسألة إرث الزوجة