إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٥٤ - الباب السابع و الأربعون في الدعاء و بركته و فضله
الدَّمْعَةِ يُجْرِيهَا عَلَى خَدِّهِ وَ يَنْبَغِي لِلدَّاعِي أَنْ يَكُونَ مُتَطَهِّراً مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
و من آداب الدعاء المواضع الشريفة و الأوقات الشريفة و عقيب الصلاة و أن يكون في يده خاتم عقيق أو ذي فص عقيق-
فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَا تُرَدُّ يَدٌ فِيهَا الْعَقِيقُ.
وَ قَالَ: مَا رُفِعَتْ إِلَى اللَّهِ كَفٌّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ كَفٍّ فِيهَا عَقِيقٌ وَ إِنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ كَفٌّ فِيهَا عَقِيقٌ وَ هُوَ آمِنٌ فِي السَّفَرِ.
وَ قَالَ ص صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بِخَاتَمِ عَقِيقٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِهِ.
وَ قَالَ ع الْعَقِيقُ أَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ ع بِالْوَلَايَةِ وَ قَدَّرَ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يَرُدَّ كَفّاً رُفِعَتْ إِلَيْهِ بِالْعَقِيقِ وَ لَا يُعَذِّبُهَا.
وَ كَانَ قَدْ أَضَرَّ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَرَأَى فِي مَنَامِهِ قَائِلًا يَقُولُ لَهُ قُلْ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا لَطِيفُ يَا خَبِيرُ يَا لَطِيفاً لِمَا يَشَاءُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ رُدَّ عَلَيَّ بَصَرِي فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بَصَرَهُ.
وَ رُوِيَ أَنَّ شَابّاً تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ بَاكِياً وَ قَالَ إِلَهِي لَيْسَ لَكَ شَرِيكٌ فَيُؤْتَى وَ لَا وَزِيرٌ فَيُرْشَى وَ لَا حَاجِبٌ فَيُنَادَى إِنْ أَطَعْتُكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْفَضْلُ وَ إِنْ عَصَيْتُكَ فَلَكَ الْحُجَّةُ فَبِإِثْبَاتِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ وَ قَطْعِ حُجَّتِي اغْفِرْ لِي فَسَمِعَ هَاتِفاً يَقُولُ أَنْتَ مُعْتَقٌ مِنَ النَّارِ.
وَ خَيْرُ الدُّعَاءِ مَا هَيَّجَتْهُ الْأَحْزَانُ وَ حَرَّكَتْهُ الْأَشْجَانُ وَ شَفِيعُ الْمُذْنِبِينَ دُمُوعُهُمْ
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلَيْكُمْ بِالْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ أَلْفُ بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَةِ دَمْعٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ قَطْرَةِ دَمٍ جَرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً نَصَبَ فِي قَلْبِهِ نَائِحَةً مِنَ الْحُزْنِ وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ وَ خَيْرُ الدُّعَاءِ الْخَفِيُّ قَالَ تَعَالَى ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص خَيْرُ الْعِبَادَةِ أَخْفَاهَا.
وَ قَالَ: خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ.
وَ قَالَ: دُعَاءُ السِّرِّ يَزِيدُ عَلَى الْجَهْرِ سَبْعِينَ ضِعْفاً.
و أثنى الله سبحانه على زكريا ع بقوله إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا
وَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقْوَاماً يُجَاهِرُونَ بِالدُّعَاءِ فَقَالَ لَا تَرْفَعُوا بِأَصْوَاتِكُمْ فَإِنْ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَمَّ.