إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٧٨ - الباب الحادي و الخمسون في أخبار عن النبي ص و الأئمة الأطهار
عَنْهُ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَ قَالَ ع إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ سَعِيرٌ فَشَكَا إِلَى اللَّهِ شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ لِوُلْدِهِ اتَّقُوا الْكَذِبَ الصَّغِيرَ مِنْهُ وَ الْكَبِيرَ فِي كُلِّ جِدٍّ وَ هَزْلٍ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذَبَ فِي الصَّغِيرِ اجْتَرَأَ عَلَى الْكَبِيرِ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَادِقاً وَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ كَاذِباً.
وَ عَنْهُ ص قَالَ: إِنَّ الْكَذِبَ هُوَ خَرَابُ الْإِيمَانِ.
وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجِدُ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَتْرُكَ الْكَذِبَ جِدَّهُ وَ هَزْلَهُ.
وَ قَالَ عِيسَى ع مَنْ كَثُرَ كَذِبُهُ ذَهَبَ بَهَاؤُهُ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُوَاخَاةَ الْكَذَّابِ إِنَّهُ لَا يَزَالُ يَكْذِبُ حَتَّى يَجِيءَ بِالصِّدْقِ فَلَا يُصَدَّقُ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ لَقِيَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ يُطْرِي أَخَاهُ شَاهِداً وَ يَأْكُلُهُ غَائِباً إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِيَ خَذَلَهُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا عِيسَى لِيَكُنْ لِسَانُكَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لِسَاناً وَاحِداً وَ كَذَلِكَ قَلْبُكَ إِنِّي أُحَذِّرُكَ لِنَفْسِكَ وَ كَفَى بِي مِنْ خَبِيرٍ لَا يَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ وَ لَا سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ وَ لَا قَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ وَ كَذَلِكَ الْأَذْهَانُ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَفْتَرِقُ رَجُلَانِ عَلَى الْهِجْرَانِ إِلَّا اسْتَوْجَبَ أَحَدُهُمَا الْبَرَاءَةَ وَ اللَّعْنَةَ وَ رُبَّمَا اسْتَوْجَبَ ذَلِكَ كِلَاهُمَا.
وَ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ أَبِي ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ تَهَاجَرَا فَمَكَثَا ثَلَاثاً لَا يَصْطَلِحَانِ إِلَّا كَانَا خَارِجَيْنِ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ وَ أَيُّهُمَا كَانَ أَسْبَقَ إِلَى كَلَامِ صَاحِبِهِ كَانَ السَّابِقَ إِلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْحِسَابِ.