إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨ - الباب السادس في التحذير بالعقوبة في الدنيا
الصِّحَّةُ وَ الْأَمْنُ وَ الْقُوَّةُ وَ الْعَافِيَةُ وَ قِيلَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فِي أَيَّامِ الْحَرِّ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ أُجَاجاً بِذُنُوبِنَا وَ جَعَلَهُ عَذْباً فُرَاتاً بِنِعْمَتِهِ.
وَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ إِلَّا وَ لِلَّهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إِمَّا مُهْمِلٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ أَوْ مُرْتَكِبٌ لِمَعْصِيَتِهِ أَوْ مُقَصِّرٌ فِي شُكْرِهِ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ أَ مَا تُنْصِفُنِي أَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَ تَتَبَغَّضُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي خَيْرِي إِلَيْكَ نَازِلٌ وَ شَرُّكَ إِلَيَّ صَاعِدٌ وَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَلَكٌ كَرِيمٌ يَأْتِينِي عَنْكَ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ سَمِعْتَ وَصْفَكَ مِنْ غَيْرِكَ وَ أَنْتَ لَا تَدْرِي مَنِ الْمَوْصُوفُ لَسَارَعْتَ إِلَى مَقْتِهِ.
وَ قَالَ ع لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ طُولُ النَّسِيَّةِ وَ تَمَادِي الْإِمْهَالِ وَ حُسْنُ التَّقَاضِي فَإِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ وَ عَذَابَهُ شَدِيدٌ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ حَقّاً وَ هُوَ شُكْرُهُ فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ وَ مَنْ قَصَّرَ فِيهِ سَلَبَهُ مِنْهُ فَلْيَرَاكُمُ اللَّهُ مِنَ النَّقِمَةِ وَجِلِينَ كَمَا يَرَاكُمْ بِالنِّعْمَةِ فَرِحِينَ.
وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي لَأَعْرِفُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَوْ أَخَذَ بِهَا جَمِيعُ النَّاسِ كَفَتْهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.
الباب السادس في التحذير بالعقوبة في الدنيا
قال الله تعالى فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَ مِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَ ما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَظْهَرُ فِي أُمَّتِي الْخَسْفُ وَ الْقَذْفُ قَالُوا مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا ظَهَرَتِ المعارف [الْمَعَازِفُ] وَ الْقَيْنَاتُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ اللَّهِ لَيَبِيتَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أَشَرٍ وَ بَطَرٍ وَ لَعِبٍ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ لِاسْتِحْلَالِهِمُ