إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٨٧ - الباب الثاني و الخمسون في أحاديث منتخبة
الباب الثاني و الخمسون في أحاديث منتخبة
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ تَلَامِيذِهِ يَوْماً أَيَّ شَيْءٍ تَعَلَّمْتَ مِنِّي قَالَ لَهُ يَا مَوْلَايَ ثَمَانَ مَسَائِلَ قَالَ ع قُصَّهَا عَلَيَّ لِأَعْرِفَهَا قَالَ الْأُولَى رَأَيْتُ كُلَّ مَحْبُوبٍ يُفَارِقُ مَحْبُوبَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَصَرَفْتُ هَمِّي إِلَى مَا لَا يُفَارِقُنِي بَلْ يُؤْنِسُنِي فِي وَحْدَتِي وَ هُوَ فِعْلُ الْخَيْرِ قَالَ أَحْسَنْتَ وَ اللَّهِ الثَّانِيَةُ قَدْ رَأَيْتُ قَوْماً يَفْخَرُونَ بِالْحَسَبِ وَ آخَرِينَ بِالْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ إِذَا ذَلِكَ لَا فَخْرَ فِيهِ وَ رَأَيْتُ الْفَخْرَ الْعَظِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فَاجْتَهَدْتُ أَنْ أَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ كَرِيماً قَالَ أَحْسَنْتَ وَ اللَّهِ الثَّالِثَةُ قَالَ رَأَيْتُ النَّاسَ فِي لَهْوِهِمْ وَ طَرَبِهِمْ وَ سَمِعْتُ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى فَاجْتَهَدْتُ فِي صَرْفِ الْهَوَى عَنْ نَفْسِي حَتَّى اسْتَقْرَرْتُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ أَحْسَنْتَ وَ اللَّهِ الرَّابِعَةُ قَالَ رَأَيْتُ كُلَّ مَنْ وَجَدَ شَيْئاً يُكْرَمُ عِنْدَهُ اجْتَهَدَ فِي حِفْظِهِ وَ سَمِعْتُ قَوْلَهُ تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ فَأَحْبَبْتُ الْمُضَاعَفَةَ وَ لَمْ أَرَ أَحْفَظَ مِمَّا يَكُونُ عِنْدَهُ فَكُلَّمَا وَجَدْتُ شَيْئاً يُكْرَمُ عِنْدَهُ وَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْهِ لِيَكُونَ لِي ذُخْراً إِلَى وَقْتِ حَاجَتِي قَالَ أَحْسَنْتَ وَ اللَّهِ الْخَامِسَةُ قَالَ رَأَيْتُ حَسَدَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَ سَمِعْتُ قَوْلَهُ تَعَالَى نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ- فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ خَيْرُ مَا يَجْمَعُونَ مَا حَسَدْتُ أَحَداً وَ لَا أَسِفْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي قَالَ أَحْسَنْتَ وَ اللَّهِ السَّادِسَةُ قَالَ رَأَيْتُ عَدَاوَةَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ الْحَزَازَاتِ الَّتِي فِي صُدُورِهِمْ وَ سَمِعْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا فَاشْتَغَلْتُ بِعَدَاوَةِ الشَّيْطَانِ عَنْ عَدَاوَةِ غَيْرِهِ قَالَ أَحْسَنْتَ وَ اللَّهِ السَّابِعَةُ قَالَ رَأَيْتُ كَدْحَ النَّاسِ وَ اجْتِهَادَهُمْ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ سَمِعْتُ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ. إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ فَعَلِمْتُ