إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٧٣ - الباب الحادي و الخمسون في أخبار عن النبي ص و الأئمة الأطهار
مع كثرة عنادهم و ردهم عليه- أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ و يقص عليهم قصصهم و ما نزل بهم من العذاب إلا بعد أن رأوها و شاهدها كثير منهم و ليس من الطبائع و العادات التي تحتج بها الملاحدة ما يوجب قصة أصحاب الفيل و لا علم في العادات قبلها و لا وقع في الآثار نظيرها و هو أن يجيء طير كثير و في منقار كل واحد منها حجر ثم يرسل على رأس كل واحد من مائة ألف فيخرج من دبره حتى يعود كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ و كذلك كان في كل رجل من أرجل الطير حجر يلقيه على رأس كل واحد من أصحاب الفيل فيخرج من دبره فيهلكهم جميعا دون أهل الأرض و هذا لا يكون إلا من صانع حكيم عليم و ليس ذلك إلا رب العالمين جل جلاله و تقدست أسماؤه و لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
الباب الحادي و الخمسون في أخبار عن النبي ص و الأئمة الأطهار
مِنْ كِتَابِ وَرَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ: لِأَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعُ عَلَامَاتٍ وَجْهٌ مُنْبَسِطٌ وَ لِسَانٌ فَصِيحٌ لَطِيفٌ وَ قَلْبٌ رَحِيمٌ وَ يَدٌ مُعْطِيَةٌ.
وَ عَنْهُ ع يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً لَا يُمَحِّصُهُ اللَّهُ فِيهَا مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِنَّ الْخَدْشَ وَ الْعَثْرَةَ وَ انْقِطَاعَ الشِّسْعِ وَ اخْتِلَاجَ الْعَيْنِ وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ لَيُمَحَّصُ بِهِ وَلِيُّنَا مِنْ ذُنُوبِهِ وَ أَنْ يَغْتَمَّ لَا يَدْرِي مَا وَجْهُهُ فَأَمَّا الْحُمَّى فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ حُمَّى لَيْلَةٍ كَفَّارَةُ سَنَةٍ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص السُّلْطَانُ الْعَادِلُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ فَمَنْ عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَ عَلَى الرَّعِيَّةِ الشُّكْرُ وَ مَنْ جَارَ كَانَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ وَ عَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْأَمْرُ.
وَ عَنْهُ ع أَنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِياً يَسْتَغِيثُ مِنْهُ أَهْلُ النَّارِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ فِي ذَلِكَ الْوَادِي بَيْتٌ مِنَ النَّارِ وَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ جُبٌّ مِنَ النَّارِ وَ فِي ذَلِكَ الْجُبِّ تَابُوتٌ مِنَ النَّارِ وَ فِي ذَلِكَ التَّابُوتِ حَيَّةٌ لَهَا أَلْفُ نَابٍ كُلُّ نَابٍ أَلْفُ ذِرَاعٍ قَالَ أَنَسٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ يَكُونُ هَذَا الْعَذَابُ قَالَ لِشَارِبِ الْخَمْرِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَ تَارِكِ الصَّلَاةِ.