إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٢ - الباب الثالث في ذم الدنيا
|
فكرت في الدنيا فكانت منزلا |
عندي كبعض منازل الركبان |
|
|
مجرى جميع الخلق فيها واحد |
فكثيرها و قليلها سيان |
|
|
أبغي الكثير إلى الكثير مضاعفا |
و لو اقتصرت على القليل كفاني |
|
|
لله در الوارثين كأنني |
بأخصهم متبرم بمكاني |
|
|
قلقا يجهزني إلى دار البلا |
متحفزا لكرامتي بهوان |
|
|
متبرئا حتى إذا نشر الثرى |
فوفى طوى كشحا على هجراني. |
|
و قال
|
نل ما بدا لك إن تنال |
فإنما تعطي و تسلب |
|
|
و اعلم بأنك غافل |
في الغافلين و أنت تطلب |
|
|
و المشكلات كثيرة |
و الوقف عند الشك أصوب |
|
|
يبغي المهذب في الأمور |
جميعها و من المهذب |
|
وَ رُوِيَ أَنَّهُ وُجِدَ عَلَى بَابِ مَدِينَةٍ يَا ابْنَ آدَمَ غَافِصِ الْفُرْصَةَ عِنْدَ إِمْكَانِهَا وَ كِلِ الْأُمُورَ إِلَى مُدَبِّرِهَا وَ لَا تَحْمِلْ عَلَى نَفْسِكَ هَمَّ يَوْمٍ لَمْ يَأْتِكَ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجَلِكَ يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ وَ لَا تَكُنْ عِبْرَةً لِلنَّاظِرِينَ وَ أُسْوَةً بِالْمَغْرُورِينَ فِي جَمْعِ الْمَالِ عَلَى الْمَالِ فَكَمْ مِنْ جَامِعٍ لِبَعْلِ حَلِيلَتِهِ وَ تَقْتِيرُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ تَوْفِيرٌ لِخِزَانَةِ غَيْرِهِ.
و قال الخليل إنما يجمع المرء المال لأحد ثلاثة كلهم أعداؤه إما زوج امرأته أو زوجة ابنه أو زوج بنته فمال المرء لهؤلاء إن تركه فالعاقل الناصح لنفسه الذي يأخذه معه زادا لآخرته و لا يؤثر هؤلاء على نفسه.
-
|
يا جامعا لاهيا و الدهر يرمقه |
مفكرا أي باب عنه يغلقه |
|
|
جمعت مالا فقل لي هل جمعت له |
يا غافل القلب أياما تفرقه. |
|
و لأبي العتاهية
|
أصبحت و الله في مضيق |
هل من دليل إلى الطريق |
|
|
أف لدنيا تلاعبت بي |
بي تلاعب الموج بالغريق. |
|
و قال أيضا
|
نظرت إلى الدنيا بعين مريضة |
و فكرة مغرور و تدبير جاهل |
|