من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٦٦ - ظاهرة القتل والسم
الاطروحة وروحها الاسلامية الطاهرة.
وعلى أي فان فشله في الكشف، او التشويه، او السير هو الذي دفعه الى ان يكيد للامام عليه السلام في نهاية المطاف.
*** ومن القرائن الكبرى على الدور الاجتماعي للائمة عليهم السلام قضية استخلاف المأمون للامام الرضا على ولاية العهد، فاصراره على ذلك كان يكشف عن احتياج الدولة الى السند الاجتماعي الضخم الذي يملكه الإمام عليه السلام بشكل قواعد ولاء واسعة في مختلف القطاعات من جهة، وخوف الدولة من جهة اخرى من ذلك العمل الدائب والاتصال المباشر للامام بالامة.
ومن القرائن- بالاضافة لما سبق- ما نلاحظ من اصرار الخلافة الاموية والعباسية معا على جلب الامام بين الحين والآخر او بين فترات طويلة الى مركز الخلافة، وهذا الامر جرى مع اكثرهم عليهم السلام. ولنا هنا ان ننقل رواية تحدثنا عن ان بريحة امام الحرمين في عهد المتوكل كتب اليه رسالة يذكر فيها انه لو كانت له في الحرمين حاجة فليخرج منها علي بن محمد (يعني الهادي) معللا ذلك بانه قد انقاد له اكثر من فيها[١].
ولابد بعد ذلك من أن نفرض ان الكثير من رسائلهم قد فقد ولم يصلنا، كما لابد ان نعرف أن الكثير من اساليبهم القيادية لم ينقل الينا.
والذي نريد التنبيه عليه بعد ذلك ان المؤرخين كانوا آنذاك يفرقون بين
[١] - البحار ج ٥٠/ ص ٢٠٩.